محمد عزة دروزة

271

التفسير الحديث

سورة القمر في السورة إشارة إلى آية انشقاق القمر وحملة على الكفار لمكابرتهم وتكذيبهم لآيات اللَّه . وتذكير لهم بأمثالهم المكذبين السابقين . والسورة ذات خصوصية فنية نثرية . وفصولها مترابطة تامة الانسجام والتوازن . وقد ذكر المصحف الذي اعتمدنا عليه أن الآيات [ 44 - 46 ] مدنيات وانسجامها التام مع الآيات الأخرى يسوغ التوقف في صحة الرواية . ولقد روى بعض المفسرين ومنهم ابن كثير عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت إن الآية [ 46 ] نزلت وهي جارية تلعب وقد يكون في هذا قرينة مؤيدة لنزولها في مكة . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ‹ 1 › وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ‹ 2 › وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ ‹ 3 › وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الأَنْباءِ ما فِيه مُزْدَجَرٌ ‹ 4 › حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ‹ 5 › . « 1 » آية : علامة أو بينة أو معجزة . « 2 » مستمر : إما من الاستمرار ، وتكون الجملة في معنى أنه مظهر من مظاهر السحر المتكررة المستمرة . وإما من المرور بمعنى الذهاب والانقضاء ، فتكون الجملة في معنى أنه مظهر سحري لا يلبث أن يمر وينقضي وكلا الاحتمالين